أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

34

فتوح البلدان

بقية من أهل خيبر تحصنوا وسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحقن دماءهم ويسيرهم ، فسمع بذلك أهل فدك فنزلوا على مثل ذلك ، وكانت فدك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ( ص 29 ) خاصة ، لأنه لم يوجف المسلمون عليها بخيل ولا ركاب . 108 - وحدثنا الحسين عن يحيى بن آدم عن زياد البكائي عن محمد بن إسحاق ، عن عبد الله بن أبي بكر بنحوه ، وزاد فيه : وكان في من مشى بينهم محيصة ابن مسعود . 109 - حدثنا الحسين قال : حدثنا يحيى بن آدم قال : حدثني إبراهيم بن حميد عن أسامة بن زيد عن ابن شهاب عن مالك بن أوس بن الحدثان ، عن عمر رضي الله عنه قال : كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث صفايا . فكانت أرض بنى النضير حبسا وكانت لنوائبه ، وجزأ خيبر على ثلاثة أجزاء ، وكانت فدك لأبناء السبيل . 110 - حدثنا عبد الله بن صالح العجلي قال : حدثنا صفوان بن عيسى عن أسامة ابن زيد عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أرسلن عثمان بن عفان إلى أبى بكر يسألنه مواريثهن من سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر وفدك . فقالت لهن عائشة : أما تتقين الله ! أما سمعتن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا نورث . ما تركنا صدقة . إنما هذا المال لآل محمد لنائبتهم وضيفهم ، فإذا مت فهو إلى والي الأمر بعدي . قال : فأمسكن .